الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 343
المُسْلِمِينَ عُمُومًا- خَشْيَةَ مُوَاقَعَةِ العَوَاهِرِ مِنْهُنَّ، لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ مَفَاسِدَ؛ كَاخْتِلاطِ الأنْسَابِ؛ لِعَدَمِ تَوَرُّعِهِنَّ بالإجْمَالِ، وضَيَاعٍ للأوْلادِ بإفْسَادِ أخْلاقِهِمْ(885)
قَالَ عُمَرُ: «إنِّي أخْشَى أنْ تَدَعُوا المُسْلِمَاتِ، وتَنْكِحُوا المُومِسَاتِ»(886) .
وقَالَ: «لَكِنِّي أخَافُ أنْ تَعَاطُوا المُومِسَاتِ مِنْهُنَّ»(887) .
أبْعَدَ وُقُوعَ الفِتْنَةِ بَيْنَ المُسْلِمَاتِ، فَلا يَقَعْنَ ضَحِيَّةَ العُنُوسَةِ، لانْصِرَافِ الرِّجَالِ إلَى الكِتَابِيَّاتِ رَغْبَةً بجَمَالِهِنَّ!
قَالَ عُمَرُ لحُذَيْفَةَ: «أعْزِمُ عَلَيْكَ أنْ لا تَضَعَ كِتَابِيَ هَذَا حَتَّى تُخْلِيَ سَبِيلَهَا؛ فَإنِّي أخَافُ أنْ يَقْتَدِيَ بِكَ المُسْلِمُونَ، فيَخْتَارُوا نِسَاءَ أهْلِ الذِّمَّةِ لجَمَالِهِنَّ، وكَفَى بذَلِكَ فِتْنَةً»(888) .
أبْعَدَ اللَّبْسَ أنْ يتَسَرَّبَ إلَى أذْهَانِ المُسْلِمِينَ –خَاصَّةً الجُدُدَ مِنْهُم- فيَظُنُّوا جَوَازَ نِكَاحِ المَجُوسِيَّاتِ، لتَوَافُرِهِنَّ فِي أرْضِ العِرَاقِ آنَذَاكَ.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.