الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 32
فَتَحَتْ لِي آفَاقًا وَاسِعَةً، ألا وهِيَ:
«دِرَاسَةٌ نَقْدِيَّةٌ فِي المَرْوِيَّاتِ الوَارِدَةِ فِي شَخْصِيَّةِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه وسِيَاسَتِهِ الإدَارِيَّةِ»، للدُّكْتُورِ آل عِيسَى، عَبْدِ السَّلامِ بْنِ مُحْسِنٍ (مُعَاصِرٌ). استَخْلَصْتُ مِنهَا الدِّرَاسَةَ التَّارِيخِيَّةَ لشَخْصِيَّةِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وحَيَاتِهِ، وأعْمَالِهِ وإنْجَازَاتِهِ. «مَوْسُوعَةُ فِقْهِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ»، للدُّكْتُورِ قَلْعَه جِي، مُحَمَّد رَوَّاس (ت1435هـ) رحمه الله. صَحِبَنِي حَتَّى خَاتِمَةِ الرِّسَالَةِ، إذْ كَانَ مُحْتَوَاهُ مَادَّةً حَاضِرَةً لاستِنتَاجِ البَحْثِ الأصُوليِّ مِنْهَا. «الاجْتِهَادُ بالرَّأيِ فِي عَصْرِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ»، للدُّكْتُورِ السَّنُوسِيِّ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعمَّر (مُعَاصِرٌ). وهوَ كِتَابٌ جِدُّ مُهِمٍّ فِي بَابِهِ، يُعَدُّ دِرَاسَةً تَحْلِيلِيَّةً فِي أصُولِ سِيَاسَةِ التَّشْرِيعِ، ومَقاصِدِهِ، وتَارِيخِهِ. وقَدْ أفَدْتُ مِنْهُ إفَادَاتٍ جَمَّةً.
ثُمَّ كَانَ الاعْتِمَادُ فِي كُلِّ مَوْضُوعٍ عَلَى المُعتَدِّ بِهِ مِنْ مُؤلَّفَاتِ أهْلِهِ، مِمَّا تَرَاهُ مُفَصَّلاً فِي فِهْرِسِ المَصَادِرِ والمَرَاجِعِ.
الصُّعُوبَاتُ وكَيفِيَّةُ تَذْلِيلِهَا:
إنَّ الإلْمَاحَ إلَى بَعْضِ المَشَاقِّ لا يَعْنِي بالضَّرُورَةِ الشَّكْوَى مِنْهَا، فطَالِبُ العِلْمِ مَا فَتِئَ يَشْعُرُ بنَشْوَةِ البَحْثِ والدِّرَاسَةِ والكِتَابَةِ، طَالَمَا أنَّ صُعُوبَاتٍ وخُطُوبًا تُوَاجِهُهُ، فِي إعْدَادِ أيِّ مَشْرُوعٍ عِلْمِيٍّ يَقُومُ بِهِ.