الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 334
المُشَاهَدَةِ الحَيَّةِ، لا عَلَى الدَّلالَةِ الوَضْعِيَّةِ لخِطَابِ الشَّارِعِ»(843) ويُلْفِتُ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ عُمَرُ مِنَ الاجْتِهَادِ فِي الطَّاعَةِ، واتِّبَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
السَّبَبُ الثَّالِثُ: اخْتِلافُهُم فِي آلِيَّةِ دَفْعِ التَّعَارُضِ:
أنْ يَكُونَ نَاشِئًا عَنْ تَبَايُنِ طَرَائِقِهِم فِي التَّوْفِيقِ بَيْنَ النُّصُوصِ المُتَعَارِضَةِ فِي ظَاهِرِهَا، بَيْنَ لاجِئٍ إلَى الجَمْعِ بَيْنَ الأدِلَّةِ ثُمَّ التَّرْجِيحِ بَيْنَهَا. وبَيْنَ ذَاهِبٍ إلَى الحَمْلِ عَلَى النَّسْخِ، أوِ التَّخْصِيصِ.
كَالشَّأنِ فِي المَسْألَةِ الآتِيَةِ:
عِدَّةُ الحَامِلِ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا:
وَرَدَ فِي هَذِهِ المَسْألَةِ آيَتَانِ مُنْفَصِلَتَانِ، تَتَنَاوَلُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا – بالعُمُومِ والشُّمُولِ- بَيَانَ عِدَّةِ المَرْأةِ، عَلَى النَّحْوِ الآتِي:
فعِدَّةُ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشَرَةُ أيَّامٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَالَّذينَ يُتَوَفَّونَ مِنكُم وَيَذَرونَ أَزواجًا يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَربَعَةَ أَشهُرٍ وَعَشرًا﴾(844) . فهَذِهِ الآيَةُ تُوجِبُ الاعْتِدَادَ بالشُّهُورِ.
وعِدَّةُ المُطَلَّقَةِ الحَامِلِ: وَضْعُ الحَمْلِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ۚ وَأُولاتُ الأَحمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعنَ﴾(845) . وهَذِهِ الآيَةُ تُوجِبُ انْقِضَاءَ العِدَّةِ بوَضْعِ الحَمْلِ.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.