الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 328
القِيَاسِ عَلَيْهِ.
هَذَا مَا وَرَدَتِ الإشَارَةُ إلَيْهِ فِي قَوْلِ عُمَرَ: «لا نَتْرُكُ كِتَابَ اللهِ وسُنَّةَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم لقَوْلِ امْرَأةٍ؛ لا نَدْرِي لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أوْ نَسِيَتْ. لَهَا السُّكْنَى والنَّفَقَةُ، قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿ۖ لا تُخرِجوهُنَّ مِن بُيوتِهِنَّ وَلا يَخرُجنَ إِلّا أَن يَأتينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾(815)(816) )( ».
وَجْهُ الدَّلالَةِ: أنَّ رَاوِيَ الحَدِيثِ –وهُوَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ- لَمَّا تَطَرَّقَ إلَيْهِ احْتِمَالُ السَّهْوِ أوِ الخَطَأ أوِ النِّسْيَانِ، ضَعُفَ بالنَّظَرِ إلَى قُوَّةِ الآيَةِ لِجِهَةِ قَطْعِيَّةِ ثُبُوتِهَا.
النَّوْعُ الثَّانِي: مَا يَرْجِعُ إلَى التَّفَاوُتِ فِي مَدَارِكِ النَّظَرِ:
يُمْكِنُ تَصْنِيفُ هَذَا النَّوْعِ إلَى عَامِلَيْنِ اثْنَيْنِ، هُمَا:
العَامِلُ الأوَّلُ: مَا يَرْجِعُ إلَى تَفْسِيرِ النَّصِّ:
لَهُ أسْبَابٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا:
السَّبَبُ الأوَّلُ: اخْتِلافُهُم فِي فَهْمِ الخِطَابِ:
كَأنْ يَكُونَ نَاتِجًا عَنْ تَفَاوُتِهِم فِي فَهْمِ الخِطَابِ، وحَمْلِ دَلالَتِهِ عَلَى
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.