الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 319 من النسخة المطبوعة
صفحة 319
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 321 · صفحة مطبوعة 319

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 319

كَانَ يُشْرِكُ الجَدَّ مَعَ الإخْوَةِ، ثُمَّ قَضَى بمُقَاسَمَتِهِ إيَّاهُم إلَى الثُّلُثِ؛ اتِّبَاعًا لِمَا رَسَمَهُ عُمَرُ فِي كِتَابٍ أرْسَلَهُ إلَيْهِ، ضَمَّنَهُ قَوْلَهُ: «إنِّي لا أُرَانَا إلاَّ قَدْ أجْحَفْنَا بالجَدِّ! فَإذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا، فَقَاسِمْ بِهِ مَعَ الإخْوَةِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أنْ يَكُونَ الثُّلُثُ خَيْرًا لَهُ مِنْ مُقَاسَمَتِهِمْ»، فَتَرَكَ رَأيَهُ وتَابَعَ عُمَرَ(792)

بَيْدَ أنَّ هَذَا لا يَعْنِي بحَالٍ أنْ يَكُونَ عَبْدُ اللهِ وزَيْدٌ مُقَلِّدَيْنِ لعُمَرَ فِي مَا يَذْهَبُ إلَيْهِ مِنِ اجْتِهَادٍ بإطْلاقٍ(793) ! فإنَّ فِي هَذَا غَبْنًا لَهُمَا، ومُجَانَفَةً للحَقِيقَةِ. فإنَّ مِنَ المَسَائِلِ مَا خَالَفَا فِيهَا عُمَرَ، لأنَّهُمَا اعْتَقَدَا أنَّ مَا أدَّاهُمَا إلَيْهِ اجْتِهَادُهُمَا هُوَ الحَقُّ، فَلا تَحِلُّ لَهُمَا مُتَابَعَةُ عُمَرَ فِي مَا يَقُولُ(794) . فالأوْفَقُ أنْ يُقَالَ: «ثَلاثَةٌ يَسْتَفْتِي بَعْضُهُم مِنْ بَعْضٍ: عُمَرُ، وعَبْدُ اللهِ، وزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ»(795) .

فما الوَجْهُ الأصُولِيُّ فِي هَذَا الاخْتِلافِ إذاً؟

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…