الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 318
مِنَ المَسَائِلِ يَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ: «لَوْ أنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا وشِعْبًا، وسَلَكَ عُمَرُ وَادِيًا وشِعْبًا؛ لَسَلَكْتُ وَادِيَ عُمَرَ وشِعْبَهُ»(788)
الْتِقَاؤُهُم مَعَهُ عَلَى مَنْهَجٍ أصُولِيٍّ وَاحِدٍ فِي الاجْتِهَادِ:
فيُطَبِّقُونَ الأنْظِمَةَ والأحْكَامَ الَّتِي يَرْسُمُهَا عُمَرُ، وإنْ خَالَفَتْ رَأيَهُم، طَالَمَا أنَّهَا نَابِعَةٌ مِنْ وِحْدَةِ المَصْدَرِ. فِي هَذِهِ المَسَائِلِ يَقُولُ الطَّبَرِيُّ (ت310هـ) رحمه الله(789) : «كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَتْرُكُ مَذْهَبَهُ وقَوْلَهُ لقَوْلِ عُمَرَ، وكَانَ لا يَكَادُ يُخَالِفُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ مَذْهَبِهِ، ويَرْجِعُ مِنْ قَوْلِهِ إلى قَوْلِهِ»(790) .
مُتَابَعَتُهُم إيَّاهُ فِي مَا يَذْهَبُ إلَيْهِ باعْتِبَارِهِ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ:
أفْصَحَ عَنْ هَذَا الوَجْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ بقَوْلِهِ: «إنَّمَا نَقْضِي بقَضَاءِ أئِمَّتِنَا»(791) .
دَلَّ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ فِي مُقَاسَمَةِ الجَدِّ مَعَ الإخْوَةِ فِي المِيرَاثِ، حَيْثُ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.