الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 309
المَبْحَثُ الأوَّلُ: الاجْتِهَادُ الفَرْدِيُّ ومَظَاهِرُ تَطْبِيقَاتِهِ
اجْتَهَدَ عُمَرُ وبَلَغَ شَأْوًا عَظِيمًا، تَوَافَقَتِ اخْتِيَارَاتُهُ مَعَ غَيْرِهِ طَوْرًا، واخْتَلَفَتْ غَيْرَ مَرَّةٍ، لأسْبَابٍ عِلْمِيَّةٍ مَنْهَجِيَّةٍ، أوْ سِيَاسِيَّةٍ تَشْرِيعِيَّةٍ، وأخْرَى لَهَا مَسَاسٌ فِي تَكْوِينِهِ الشَّخْصِيِّ.
هَذَا مَبْحَثٌ سَلَّطْتُ فِيهِ الضَّوْءَ عَلَى هَذِهِ القَضَايَا المَنْهَجِيَّةِ الحَسَّاسَةِ، مِنْ خِلالِ تَحْلِيلِهَا تَحْلِيلاً مَوْضُوعِيًّا دَقِيقًا، ثُمَّ بَحْثِ الأسْبَابِ المُوجِبَةِ لاخْتِلافِ الاتِّجَاهَاتِ التَّشْرِيعِيَّةِ.
فَجَاءَتِ المَطَالِبُ ثَلاثَةً، هِيَ:
المَطْلَبُ الأوَّلُ: مَفْهُومُ الاجْتِهَادِ الفَرْدِيِّ ومَوْقِفُ عُمَرَ مِنْهُ. المَطْلَبُ الثَّانِي: دِرَاسَةٌ تَحْلِيلِيَّةٌ للقَضَايَا المَنْهَجِيَّةِ بَيْنَ عُمَرَ ومُجْتَهِدِي الصَّحَابَةِ. المَطْلَبُ الثَّالِثُ: أسْبَابُ اخْتِلافِ الاتِّجَاهَاتِ التَّشْرِيعِيَّةِ بَيْنَ عُمَرَ ومُجْتَهِدِي الصَّحَابَةِ.