الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 300
مَا مَسَّهُم»(749)
ولَئِنْ كَانَتْ أخْطَرَ اجْتِهَادَاتِهِ شَأْنًا، هِيَ تِلْكَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بشُؤُونِ المَالِ والإدَارَةِ وقَضَايَا الحَرْبِ؛ فإنَّ هَذِهِ الخُطُورَةَ قَابَلَهَا مِنْ مِيزَانِ السِّيَاسَةِ، وحُسْنِ التَّدْبِيرِ، وصَوَابِيَّةِ الاجْتِهَادِ كَفَاءَةٌ عَالِيَةٌ.
مِنْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ:
أثَرُ الإكْرَاهِ فِي إسْقَاطِ المَسْؤُولِيَّةِ عَنِ التَّصَرُّفَاتِ الفِعْلِيَّةِ والقَوْلِيَّةِ:
الإكْرَاهُ: حَمْلُ الغَيْرِ عَلَى مَا يَكْرَهُهُ طَبْعًا أوْ شَرْعًا، فيُقْدِمُ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا، ليَرْفَعَ مَا هُوَ أضَرُّ(750) . ويتَحَقَّقُ الإكْرَاهُ بالضَّرْبِ، أوِ الإجَاعَةِ، أوِ الحَبْسِ، أوِ التَّهْدِيدِ، ونَحْوِ ذَلِكَ، إذَا وَصَلَ المُكْرَهُ إلَى دَرَجَةٍ يَشُقُّ عَلَيْهِ الاحْتِمَالُ. قَالَ عُمَرُ: «لَيْسَ الرَّجُلُ بمَأمُونٍ عَلَى نَفْسِهِ إنْ أجَعْتَهُ، أوْ أخَفْتَهُ، أوْ أوْثَقْتَهُ، أوْ ضَرَبْتَهُ، أن يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ»(751) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.