الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 297
وعِلَّةُ النَّهْيِ وَاضِحَةٌ؛ فَإنَّ كُلاًّ مِنَ الحَدِّ والقِصَاصِ – وإنْ كَانَ إجْرَاءً لحُكْمِهِ تَعَالَى- لَكِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَلْوِيثِ المَسْجِدِ، ورَفْعِ الأصْوَاتِ فِيهِ! وهُوَ غَيْرُ لائِقٍ ببَيْتِ اللهِ.
حُكْمُ الحَلِفِ بغَيْرِ اللهِ:
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: «أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، وهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ؛ يَحْلِفُ بأبِيهِ! فَقَالَ: «ألاَ إنَّ اللهَ يَنْهَاكُم أنْ تَحْلِفُوا بآبَائِكُم. مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللهِ، أوْ لِيَصْمُتْ». قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ، مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، ذَاكِرًا ولاَ آثِرًا(740)(741) ) ( ».
ويَدُلُّ هَذَا عَلَى حِرْصِ عُمَرَ عَلَى السُّنَّةِ، وخُلُوصِهِ مِنْ لَوْثَةِ الجَاهِلِيَّةِ، واتِّبَاعِهِ للحَقِّ باسْتِجَابَةٍ سَرِيعَةٍ، لجِهَةِ إقْلاعِهِ بالكُلِّيَّةِ عَنْ هَذِهِ العَادَةِ، فَوْرَ سَمَاعِهِ الخِطَابَ النَّبَوِيَّ مُبَاشَرَةً.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.