الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 295
مِثَالُهُ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿ضَرَبتُم فِي الأَرضِ فَلَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَن تَقصُروا مِنَ الصَّلاةِ إِن خِفتُم أَن يَفتِنَكُمُ الَّذينَ كَفَروا ۚ إِنَّ الكافِرينَ كانوا لَكُم عَدُوًّا مُبينًا ١٠١﴾(732) .
عَنْ يَعْلَى بْنِ أمَيَّةَ(733) قَالَ: قُلْتُ لعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه: ﴿عَلَيكُم جُناحٌ أَن تَقصُروا مِنَ الصَّلاةِ إِن خِفتُم أَن يَفتِنَكُمُ الَّذينَ كَفَروا ۚ إِنَّ﴾(734) . فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ! فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَألْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُم، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ»(735) .
وَجْهُ الدَّلالَةِ: فَهْمُ عُمَرَ أنَّ التَّقْيِيدَ بالشَّرْطِ يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الحُكْمِ عِنْدَ تَخَلُّفِهِ، مِنْ خِلالِ تَعْلِيقِ إبَاحَةِ القَصْرِ (وهُوَ مَنْطُوقُ الآيَةِ)، عَلَى حَالَةِ الخَوْفِ. فَأشْكَلَ عَلَيْهِ الحُكْمُ بالقَصْرِ حَالَ الأمْنِ لانْتِفَاءِ المُوجِبِ! حَيْثُ يَقْتَضِي المَفْهُومُ المُخَالِفُ نَفْيَ القَصْرِ وسُقُوطَهُ فِي هَذِهِ الحَالَةِ(736) .
فَوَافَقَهُ رَسُولُ اللهِ صلى
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.