الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 287
مُشْتَمِلاً عَلَى سَيْفِهِ، فَضَرَبَ الَّذِي قَالَ: رُدَّنَا إلَى عُمَرَ، فَقَتَلَهُ. وأدْبَرَ الآخَرُ فَارًّا إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَتَلَ عُمَرُ واللهِ- صَاحِبِي، ولَوْ مَا أنِّي أعْجَزْتُهُ؛ لَقَتَلَنِي!
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا كُنْتُ أظُنُّ أنْ يَجْتَرِئَ عُمَرُ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنَيْنِ».
فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنونَ حَتّىٰ يُحَكِّموكَ فيما شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لا يَجِدوا في أَنفُسِهِم حَرَجًا مِمّا قَضَيتَ وَيُسَلِّموا تَسليمًا﴾(707) . فَهَدَرَ دَمَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وبَرِئَ عُمَرُ مِنْ قَتْلِهِ، فلَمْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا فِي الإسْلامِ»(708) .
إنَّ مُبَادَرَةَ عُمَرَ إلى الاجْتِهَادِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ لا يَكُونُ وَحْيٌ(709) والمَسْألَةُ مُحْتَمِلَةٌ لِتَقْلِيبِ وُجْهَاتِ النَّظَرِ، وعُمَرُ يَسْتَشْعِرُ عَظَمَةَ المَسْؤُولِيَّةِ، لِجِهَةِ تَبْلِيغِ الأمَانَةِ، انْطِلاقًا مِنْ كَوْنِهَا مَسْؤُولِيَّةً مُشْتَرَكَةً، فَضْلاً
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.