الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 282
يتَوَضَّأُ، فَيَرَى الصَّحَابَةُ وُضُوءَهُ، فيَأخُذُونَ بِهِ، مِنْ غَيْرِ أنْ يُبَيِّنَ أنَّ هَذَا رُكْنٌ وذَلِكَ أدَبٌ. وكَانَ يُصَلِّي، فيَرَوْنَ صَلاتَهُ، فيُصَلُّونَ كَمَا رَأوْهُ يُصَلِّي. وحَجَّ، فرَمَقَ النَّاسُ حَجَّهُ، ففَعَلُوا كَمَا فَعَلَ. فهَذَا كَانَ غَالِبَ حَالِهِ صلى الله عليه وسلم. ولَمْ يُبَيِّنْ أنَّ فُرُوضَ الوُضُوءِ سِتَّةٌ أوْ أرْبَعَةٌ. ولَمْ يَفْرِضْ أنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يتَوَضَّأَ إنْسَانٌ بغَيْرِ مُوَالاةٍ حَتَّى يَحْكُمَ عَلَيْهِ بالصِّحَّةِ أوِ الفَسَادِ، إلاَّ مَا شَاءَ اللهُ، وقَلَّمَا كَانُوا يَسْألُونَهُ عَنْ هَذِهِ الأشْيَاءِ»(695)
شَهَادَةُ الوَحْيِ عَلَى هَذِهِ الإفَادَةِ:
بَلَغَتْ كَفَاءَةُ المَلَكَةِ الاجْتِهَادِيَّةِ لَدَى عُمَرَ أنْ نَزَلَ القُرْآنُ مُوَافِقًا لاجْتِهَادَاتِهِ(696) بَعْدَ أنْ صَدَرَتْ مِنْهُ فِي مَوَاقِعَ عَدِيدَةٍ، كَمَا فِي قِصَّةِ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.