الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 276
بَلْ هُوَ تَحْوِيلٌ للإحْسَانِ والفَضْلِ إلَى تَشْرِيعٍ مُلْزِمٍ حَيْثُ وُجِدَ المُقْتَضِي(680) بِدَلالَةِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ«(681)
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: «فَحَمَلَ عُمَرُ الأمْرَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وعَدَّاهُ إلَى كُلِّ مَا يَحْتَاجُ الجَارُ إلَى الانْتِفَاعِ بِهِ مِنْ دَارِ جَارِهِ وأرْضِهِ»(682) .
وفِي هَذَا التَّصَرُّفِ اجْتِهَادٌ تَطْبِيقِيٌّ، لجِهَةِ التَّنْسِيقِ بَيْنَ مُقْتَضَيَاتِ الأحْكَامِ الأصْلِيَّةِ والاقْتِضَاءَاتِ التَّبَعِيَّةِ، عَنْ طَرِيقِ اسْتِحْدَاثِ قُيُودٍ تُضْبَطُ بِهَا الحُقُوقُ والإبَاحَاتُ، عَلَى نَحْوٍ يَحُدُّ مِنْ إطْلاقِهَا، مُحَافَظَةً عَلَى المَقْصَدِ التَّشْرِيعِيِّ، ألاَّ يُفَوِّتَهُ تَعَنُّتُ مُتَسَتِّرٍ بالإجْرَاءِ العَامِّ، دُونَ الْتِفَاتٍ إلَى انْتِظَامِ المَصَالِحِ العَامَّةِ فِي المُجْتَمَعِ!
حُكْمُهُ فِي مُمْتَدَّةِ الطُّهْرِ:
ذَهَبَ عُمَرُ إلَى أنَّ المَرْأةَ إنْ طُلِّقَتْ فحَاضَتْ، ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ ولَمْ تَسْتَوْفِ عِدَّتَهَا: أنْ تَنْتَظِرَ تِسْعَةَ أشْهُرٍ. فَإذَا لَمْ يَظْهَرْ حَمْلٌ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.