الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 277
اعْتَدَّتْ بثَلاثَةِ أشْهُرٍ. قَالَ: «أيُّمَا امْرَأةٍ طُلِّقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا، فإنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أشْهُرٍ، فإنْ بَانَ حَمْلٌ فَذَلِكَ، وإلاَّ اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ ثَلاثَةَ أشْهُرٍ، ثُمَّ حَلَّتْ»(683)
فهَذِهِ الشَّوَاهِدُ – كَمَا تَرَى- اسْتَنَدَ فِيهَا اجْتِهَادُ عُمَرَ لِتَقْوِيَةِ رِأيِهِ، إلَى المَعَانِي الَّتِي شَهِدَتْ لَهَا عُمُومَاتٌ فِي التَّشْرِيعِ.
كَانَ هَذَا الأمْرُ مُنْضَبِطًا فِي مَلَكَتِهِ الاجْتِهَادِيَّةِ، حَتَّى إذَا ذَهَلَ عَنْهُ عَادَ إلَيْهِ مَعَ أقْرَبِ مُنَاسَبَةٍ أوْ تَذْكِيرٍ. كَمَا هُوَ الحَاصِلُ فِي قَضِيَّةِ قَتْلِ الجَمَاعَةِ بالوَاحِدِ، حِينَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه:
«أرَأيْتَ لَوْ أنَّ نَفَرًا اشْتَرَكُوا فِي سَرِقَةِ جَزُورٍ؛ فَأخَذَ هَذَا عُضْوًا، وهَذَا عُضْوًا، أكُنْتَ قَاطِعَهُم؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فذَلِكَ». حِينَ اسْتَمْدَحَ لَهُ الرَّأيُ (وفِي رِوَايَةٍ: حِينَ اسْتَهْرَجَ(684) لَهُ الرَّأيُ)(685) فقَوِيَ عَزْمُ عُمَرَ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.