الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 274
فِي أرْضٍ مَمْلُوكَةٍ:
مِنْ مَبَادِئِ الشَّرِيعَةِ الغَرَّاءِ أنَّهَا لا تَغْفُلُ جَانِبَ الأخْلاقِ فِي التَّشْرِيعِ العَامِّ. تَأسِيسًا عَلَيْهِ، فَقَدْ طَلَبَتْ إلَى الجَارِ إسْدَاءَ الخَيْرِ والمَعُونَةِ لجَارِهِ، بِمَا يَسْتَحِقُّهُ الوَاحِدُ مِنَ الآخَرِ طَرْدًا وعَكْسًا.
هَذَا مَا يَرْسُمُهُ الإمَامُ الغَزَالِيُّ أدَبًا عَامًّا، فيَقُولُ: «الجِوَارُ يَقْضِي حَقًّا وَرَاءَ مَا تَقْتَضِيهِ أُخُوَّةُ الإسْلامِ، فيَسْتَحِقُّ الجَارُ المُسْلِمُ مَا يَسْتَحِقُّهُ كُلُّ مُسْلِمٍ وزِيَادَةٌ»(673) .
ويَقُولُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «لَيْسَ حَقُّ الجِوَارِ كَفَّ الأذَى فَقَطْ، بَلِ احْتِمَالُ الأذَى... ولا يَكْفِي احْتِمَالُ الأذَى، بَلْ لا بُدَّ مِنَ الرِّفْقِ وإسْدَاءِ الخَيْرِ والمَعْرُوفِ»(674) .
فِي ضَوْئِهِ، يُمْكِنُ أنْ نَفْهَمَ تَصَرُّفَ الخَلِيفَةِ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ رضي الله عنه(675) وقَدْ سَاقَ الضَّحَّاكُ بْنُ خَلِيفَةَ رضي الله عنه(676) خَلِيجًا لَهُ فِي أرْضِهِ،
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.