الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 271
عَلَى مَا يُؤَدِّيهِ للدَّوْلَةِ مِنْ خِدْمَةٍ، بِدَاعِي أنَّهُ مُسْتَغْنٍ! فَقَالَ عُمَرُ:
«أَلَمْ أُحَدَّثْ أنَّكَ تَلِي مِنْ أعْمَالِ النَّاسِ أعْمَالاً، فَإذَا أُعْطِيتَ العُمَالَةَ(669) كَرِهْتَهَا؟! فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا تُرِيدُ إلَى ذَلِكَ؟! قُلْتُ: إنَّ لِي أفْرَاسًا وأعْبُدًا، وأنَا بخَيْرٍ. وأُرِيدُ أنْ تَكُونَ عُمَالَتِي صَدَقَةً عَلَى المُسْلِمِينَ.
قَالَ عُمَرُ: لا تَفْعَلْ؛ فَإنِّي كُنْتُ أرَدْتُ الَّذِي أرَدْتَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِينِي العَطَاءَ، فَأقُولُ: أَعْطِهِ أفْقَرَ إلَيْهِ مِنِّي. حَتَّى أعْطَانِي مَرَّةً مَالاً، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أفْقَرَ إلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «خُذْهُ، فَتَمَوَّلْهُ، وتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ وأنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ ولاَ سَائِلٍ فَخُذْهُ، وإلاَّ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ»(670) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.