الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 270 من النسخة المطبوعة
صفحة 270
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 272 · صفحة مطبوعة 270

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 270

ذَكَرَ لَهُ عُمَرُ دَلِيلاً وَاضِحًا مِنَ القِيَاسِ الجَلِيِّ الَّذِى لا شَكَّ فِى صِحَّتِهِ. ولَيْسَ ذَلِكَ اعْتِقَادًا مِنْهُ أنَّ الرُّجُوعَ يَرُدُّ المَقْدُورَ! وإنَّمَا مَعْنَاهُ: أنَّ اللهَ تَعَالَى أمَرَ بالاحْتِيَاطِ والْحَزْمِ ومُجَانَبَةِ أسْبَابِ الهَلاكِ، كَمَا أمَرَ بالتَّحَصُّنِ مِنْ سِلاحِ العَدُوِّ وتَجَنُّبِ المَهَالِكِ. وإنْ كَانَ كُلٌّ وَاقِعًا؛ فبِقَضَاءِ اللهِ وقَدَرِهُ السَّابِقِ فِي عِلْمِهِ.

وقَاسَ عُمَرُ عَلَى رَعْيِ الْعُدْوَتَيْنِ، لكَوْنِهِ وَاضِحًا لا يُنَازِعُ فِيهِ أحَدٌ، مَعَ مُسَاوَاتِهِ لِمَسْألَةِ النِّزَاعِ(666) .

ورُبَّ سَائِلٍ يُشْكِلُ، فيَقُولُ: إذَا كَانَ أحَدٌ لا يَمُوتُ إلاَّ بحُضُورِ أجَلِهِ، لا يَتَقَدَّمُ ولا يَتَأخَّرُ، فَمَا وَجْهُ النَّهْيِ عَنِ الدُّخُولِ والخُرُوجِ؟

والجَوَابُ: أنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ إلاَّ حَذَرًا مِنْ أنْ يَظُنَّ: أنَّ هَلاكَهُ كَانَ مِنْ أجْلِ قُدُومِهِ عَلَيْهِ، وأنَّ سَلامَتَهُ كَانَتْ مِنْ أجْلِ خُرُوجِهِ! فَنَهَى عَنِ الدُّنُوِّ، كَمَا نَهَى عَنِ الدُّنُوِّ مِنَ المَجْذُومِ مَعَ عِلْمِهِ بأنَّهُ لا عَدْوَى(667) .

تَبْدِيدُ شُبْهَةِ الخَصْمِ بإلْزَامِهِ الدَّلِيلَ:

نَاظَرَ عُمَرُ عَامِلَهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ السَّعْدِيِّ(668) فِي رَفْضِهِ أخْذَ الأجْرَةِ،

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…