الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 254
فَلا عَجَبَ أنْ يَسْتَشْهِدَ عُمَرُ بالقُرْآنِ والسُّنَّةِ آيَاتٍ وأحَادِيثَ فِي اجْتِهَادَاتِهِ ومُنَاظَرَاتِهِ، وهُوَ الَّذِي أحَبَّ كَلامَ اللهِ تَعَالَى، وكَانَ سَبَبَ هِدَايَتِهِ.
ولَهُ فِي ذَلِكَ مَسْلَكَانِ:
الاسْتِشْهَادُ بِالنَّصِّ عِنْدَ الاجْتِهَادِ:
غَالِبًا مَا يَكُونُ هَذَا الاسْتِشْهَادُ عَنْدَ تَيَسُّرِهِ، وتَنَشُّطِ عُمَرَ لَهُ؛ كَاحْتِجَاجِهِ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه، في بَحْثٍ أصُولِيٍّ، مُلَخَّصُهُ أنَّ الأخِيرَ رُبَّمَا قَرَأ مَا نُسِخَتْ تِلاوَتُهُ، لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّسْخُ! مُسْتَنَدُ عُمَرَ فِي جَوَازِ وُقُوعِهِ هُوَ النَّصُّ(613) ، فَقَالَ:
«أقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وأقْضَانَا عَلِيٌّ. وإنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ؛ وذَاكَ أنَّ أُبَيًّا يَقُولُ:
«لاَ أدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم».
وقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿نَنسَخ مِن آيَةٍ أَو نُنسِها نَأتِ﴾(614)(615) )( ».
ولَهُ صُوَرٌ عَدِيدَةٌ، مِنْهَا:
الصُّورَةُ الأُولَى: إذَا كَانَ للمَسْألَةِ أخَوَاتٌ سَلَفَتْ فِي عَهْدِ النُّبُوَّةِ،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.