الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 23
لذَلِكَ، يَأتِي هَذَا البَحْثُ ليَسُدَّ ثَغْرَةً فِي المَكْتَبَةِ الإسْلامِيَّةِ الجَامِعَةِ بَيْنَ التَّأرِيخِ، والتَّأصِيلِ، والتَّحْلِيلِ، والتَّطْبِيقِ. مِمَّا أوْجَدَ لَدَيَّ العَزْمَ عَلَى النُّهُوضِ بهِذِهِ المَسْؤُولِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ والأدَبِيَّةِ.
وحَيْثُ إنَّ البَحْثَ مُتَشَعِّبُ المَوَاضِيعِ، مُتَرَامِي الأطْرَافِ، لَجَأتُ إلَى هَيْكَلِيَّةٍ مُنضَبِطَةٍ، لِضَمَانِ حُسْنِ سَيْرِ العَمَلِ فِي هَذِهِ الأطْرُوحَةِ.
هَيْكَلِيَّةُ البَحْثِ:
حَرَصْتُ فِي إعْدَادِ هَذِهِ الأطْرُوحَةِ أنْ أكُونَ مُلِمًّا –قَدْرَ الإمْكَانِ- بجَمِيعِ حَيثِيَّاتِ البَحْثِ اللاَّزِمَةِ، للخُرُوجِ بنَتَائِجَ عِلْمِيَّةٍ تُجِيبُ عَنِ إشْكَاليَّاتِهِ.
فاقْتَضَتْ طَبِيعَةُ البَحْثِ أنْ يَشْتَمِلَ عَلَى: مُقَدِّمَةٍ، وتَمْهِيدٍ، وبَابَيْنِ، وخَاتِمَةٍ، ومُلْحَقٍ، وفَهَارِسَ عِلْمِيَّةٍ . ثُمَّ قَسَّمْتُ البَابَيْنِ إلَى فُصُولٍ، والفُصُولَ إلَى مَبَاحِثَ، وهَذِهِ إلَى مَطَالِبَ، حَسْبَمَا تَقْتَضِيهِ المَادَّةُ العِلْمِيَّةُ لكُلِّ مَوْضُوعٍ.