الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 247 من النسخة المطبوعة
صفحة 247
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 249 · صفحة مطبوعة 247

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 247

تَخَوُّفِهِ عَلَى كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مِنَ الهَجْرِ والضَّيَاعِ، مِنْ خِلالِ مُلاحَظَةِ العَامِلَيْنِ التَّالِيَيْنِ:

خَشِيَ عُمَرُ إنْ أمَرَ بكِتَابَةِ الحَدِيثِ وهَمَّ بِهِ، أنْ يَنْصَرِفَ النَّاسُ عَنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ أسَاسُ الدِّينِ(591) ، وهُوَ يَسْتَحْضِرُ فِي نَفْسِهِ انْصِرَافَ الأمَمِ السَّابِقَةِ عَنْ كُتُبِهِم، فيَحِلَّ بهَذِهِ الأمَّةِ مَا حَلَّ بالأمَمِ قَبْلَهَا، حِينَ عَمَدَ عُلَمَاؤُهُم إلَى التَّألِيفِ، فاسْتَغْنَى أتْبَاعُهُم بكِتَابَاتِهِم عَنْ وَحْيِ السَّمَاءِ، فسُرْعَانَ مَا دَبَّ فِيهِمُ التَّحْرِيفُ. أوْ أنْ يَلْتَبِسَ الحَدِيثُ بِالقُرْآنِ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الوَحْيَ، مِنَ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي الإسْلامِ حَدِيثًا.

وهَذَا يُلْفِتُ إلَى أمْرَيْنِ، هُمَا:

الاشْتِغَالُ بالقُرْآنِ أفْضَلُ مِنَ الاشْتِغَالِ بِالسُّنَّةِ، فِي مِثْلِ هَذَا الحَالِ الرَّاهِنِ. واجْتِهَادُ عُمَرَ هُوَ مَحْضُ المَصْلَحَةِ.

مِنْ جِهَةٍ أخْرَى، تَعْكِسُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مَنْهَجِيَّةَ عُمَرَ فِي الاجْتِهَادِ والتَّعَاطِي مَعَ المُسْتَجِدَّاتِ، حَيْثُ إنَّه اتَّبَعَ الآلِيَّةَ الآتِيَةَ بكُلِّ دِقَّةٍ ومَوْضُوعِيَّةٍ:

الاسْتِشَارَةُ.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…