الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 246
فِيهِ. فَقَالَ: «إنِّي كَتَبْتُ فِي الجَدِّ والكَلالَةِ كِتَابًا، وكُنْتُ أسْتَخِيرُ اللهَ فِيهِ، فرَأيْتُ أنْ أتْرُكَكُم عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ»(588)
ورَغْمَ ذَلِكَ، فَقَدْ كَانَ أسْعَدَ الصَّحَابَةِ المُخْتَلِفِينَ فِي الجَدِّ بالحَقِّ(589) .
الهَمُّ بكِتَابَةِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ:
قَالَ الزُّهْرِيُّ: أرَادَ عُمَرُ أنْ يَكْتُبَ السُّنَنَ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأشَارُوا عَلَيْهِ أنْ يَكْتُبَهَا. فَطَفِقَ يَسْتَخِيرُ اللهَ فِيهَا شَهْرًا، ثُمَّ أصْبَحَ يَوْمًا وقَدْ عَزَمَ اللهُ لَهُ، فقَالَ: «إنِّي كُنْتُ أرَدْتُ أنْ أكْتُبَ السُّنَنَ، وإنِّي ذَكَرْتُ قَوْمًا كَانُوا قَبْلَكُم، كَتَبُوا كِتَابًا، فأقْبَلُوا عَلَيْهِ، وتَرَكُوا كِتَابَ اللهِ! وإنِّي –واللهِ- لا أَلْبِسُ كِتَابَ اللهِ بِشَيْءٍ أبَدًا»(590) .
إنَّ امْتِنَاعَ عُمَرَ عَنِ المُضِيِّ فِي كِتَابَةِ السُّنَنِ مَعْقُولُ المَعْنَى، لجِهَةِ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.