الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 245
وقَدْ حَفِظَ عَنْهُ النَّاسُ هَذِهِ القَضَايَا المُخْتَلِفَةَ، يَقُولُ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ(586) وقَدْ سَألَهُ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ فَرِيضَةٍ فِيهَا جَدٌّ، فَقَالَ: «لَقَدْ حَفِظْتُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فِيهَا مِئَةُ قَضِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ». قَالَ: عَنْ عُمَرَ؟ قُلْتُ: عَنْ عُمَرَ»(587) !
ثُمَّ لاحَظَ فِي نَفْسِهِ هَذَا الاضْطِرَابَ لجِهَةِ تَعَدُّدِ حُكْمِهِ فِيهِ، فَاسْتَشَارَ الأصْحَابَ فِي شَأنِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَلَمْ يَتَوَصَّلْ إلَى قَرَارٍ حَاسِمٍ! حَتَّى إذَا كَانَ قُبَيْلَ اسْتِشْهَادِهِ، وأحَبَّ أنْ تَسْتَقِرَّ الأمُورُ فِي الجَدِّ عَلَى حُكْمٍ وَاضِحٍ ومُنْضَبِطٍ، لِئَلاَّ يَتْرُكَ المَوْضُوعَ فَوْضَى مِنْ بَعْدِهِ؛ كَتَبَ فِي الجَدِّ والكَلالَةِ كِتَابًا، ومَكَثَ يَسْتَخِيرُ اللهَ مُدَّةً.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَتَبَ فِي الجَدِّ والكَلالَةِ كِتَابًا. فَمَكَثَ يَسْتَخِيرُ اللهَ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ، إنْ عَلِمْتَ فِيهِ خَيْرًا فَأمْضِهِ». حَتَّى إذَا طُعِنَ، دَعَا بالكِتَابِ، فَمَحَى، فَلَم يَدْرِ أحَدٌ مَا كَانَ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.