الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 244
الاسْتِخَارَةَ فِي الأمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ»(583)
فِي ضَوْءِ هَذَا الإرْشَادِ سَارَ عُمَرُ يَتَلَمَّسُ الإصَابَةَ فِي اجْتِهَادَاتِهِ.
مِنْ شَوَاهِدِهِ مَا يَأتِي:
اجْتِمَاعُ الجَدِّ مَعَ الإخْوَةِ:
مِيرَاثُ الجَدِّ مَعَ الإخْوَةِ مُعْضِلَةٌ عَانَى مِنْهَا عُمَرُ، ووَدَّ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُقْبَضْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ فِيهِ(584) . وحَيْثُ إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُبَيِّنْ مِيرَاثَ الجَدِّ؛ فَلَمْ يَبْقَ إلاَّ طَرِيقُ الاجْتِهَادِ. فَاجْتَهَدَ عُمَرُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، يَعْدِلُ عَنِ اجْتِهَادٍ إلَى آخَرَ، حَتَّى صَدَرَتْ عَنْهُ أقْضِيَةٌ مُتَعَدِّدَةٌ، كَانَ يتَحَرَّى فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا الحَقَّ مَا وَسِعَهُ، يَقُولُ: «إنِّي قَدْ قَضَيْتُ فِي الجَدِّ قَضِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةً، لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الحَقِّ...»(585) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.