الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 243 · صفحة مطبوعة 241
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 241
المَبْحَثُ الثَّالِثُ: الخَصَائِصُ العَامَّةُ لاجْتِهَادِ عُمَرَ ورَوَافِدُهُ
جَدَّ عُمَرُ فِي اسْتِثْمَارِ النُّصُوصِ واسْتِيثَارِ المَلَكَاتِ العَقْلِيَّةِ، بُغْيَةَ الكَشْفِ عَنِ الأحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، تَنْظِيرًا وتَنْزِيلاً. ومِنْ خِلالِ دِرَاسَةِ مَسَائِلِهِ وتَحْلِيلِهَا، يُمْكِنُ أنْ نَسْتَخْلِصَ الخَصَائِصَ الكُبْرَى الَّتِي لازَمَتِ اجْتِهَادَهُ، حَتَّى دَلَّ عَلَيْهَا؛ إنْ عَنْ طَرِيقِ التَّصْرِيحِ بِهَا، أوِ الإشَارَةِ إلَيْهَا.
وقَدْ تَهَيَّأ لعُمَرَ مِنَ الأسْبَابِ مَا دَفَعَتْ باجْتِهَادِهِ نَحْوَ العَالَمِيَّةِ والقَبُولِ، مِنْهَا عِلْمِيَّةٌ، وأخْرَى اجْتِمَاعِيَّةٌ...
فجَاءَ هَذَا المَبْحَثُ يَسْتَعْرِضُ هَذِهِ الخَصَائِصَ وتِلْكَ الرَّوَافِدَ فِي مَطْلَبَيْنِ اثْنَيْنِ، هُمَا:
المَطْلَبُ الأوَّلُ: الخَصَائِصُ العَامَّةُ لاجْتِهَادِ عُمَرَ. المَطْلَبُ الثَّانِي: رَوَافِدُ الاجْتِهَادِ لَدَى عُمَرَ.