الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 240
يَقِفُ، ويُؤَدِّي إلَى فَسَادٍ عَرِيضٍ(576)
والحُكْمُ أسَاسُهُ الإصْلاحُ، وهُوَ فِي النَّصِّ، فإنْ لَمْ يتَوَفَّرْ كَانَ الاتِّجَاهُ إلَى المَقَاصِدِ الشَّرْعِيَّةِ العَامَّةِ، الَّتي تَضَافَرَتْ عَلَى تَقْرِيرِهَا مَجْمُوعَةُ نُصُوصٍ. فَضْلاً عَنْ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَبُتُّ أمْرًا مِنْ دُونِ أنْ يَرْجِعَ إلَى أهْلِ الحَلِّ والعَقْدِ فِي الأمَّةِ، وهُوَ المُشْتَهِرُ عَنْهُ أنَّ لَدَيْهِ أهْلَ مَشُورَةٍ يَسْتَشِيرُهُم، ولا يَألُونَهُ نُصْحًا.
إذَا كَانَ هَذَا المَنْهَجُ فِي الفَتْوَى هُوَ أخَصَّ مَا تَمَيَّزَ بِهِ عُمَرُ، فسَأُفْرِدُ المَبْحَثَ الثَّالِثَ لدِرَاسَةِ بَقِيَّةِ هَاتِيكَ الخَصَائِصِ، الَّتِي صَاحَبَتِ اجْتِهَادَهُ وعُرِفَ بِهَا. وأكْشِفُ اللِّثَامَ عَنِ الرَّوَافِدِ العِلْمِيَّةِ الَّتِي أصْقَلَتْ مَلَكَتَهُ الأصُولِيَّةَ فِي الاجْتِهَادِ بالرَّأيِ.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.