الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 239 من النسخة المطبوعة
صفحة 239
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 241 · صفحة مطبوعة 239

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 239

اليَقَظَةُ والحَذَرُ عَنِ الوُقُوعِ فِي المَفْسَدَةِ.

ثَالِثًا: تَصْنِيفُ عُمَرَ بَيْنَ مُجَدِّدِينَ ومُحَافِظِينَ:

هَلْ كَانَ عُمَرُ فِي اجْتِهَادِهِ مِنَ المُجَدِّدِينَ، مُقَابِلَ المُحَافِظِينَ الَّذِينَ أخَذُوا بالأثَرِ ولَمْ يَعْمَلُوا إلاَّ بِهِ؟

إنَّ تَقْسِيمَ الصَّحَابَةِ إلَى فَرِيقَينِ: (مُجَدِّدِينَ) و(مُحَافِظِينَ)، تَقْسِيمٌ بَعِيدٌ عَنِ التَّحْقِيقِ العِلْميِّ، مُنْطَلِقٌ مِنْ تَأثُّرِ المُعَاصِرِينَ بنَزْعَةِ القَانُونِيِّينَ(575) . لأنَّ كِلا الفَرِيقَينِ مُتَمَسِّكٌ بالدِّينِ، عَامِلٌ بالنُّصُوصِ. بَيْدَ أنَّ فَرِيقًا مِنْهُم تَوَقَّفُوا عَنْ أنْ يَجْتَهِدُوا بغَيْرِ مَا وَرَدَ بِهِ نَصٌّ مِنَ الشَّارِعِ، فِي الوَقْتِ الَّذي كَفَاهُم فِيهِ غَيْرُهُم هَذِهِ المَؤُونَةَ، ولَمْ يُخْتَبَرُوا بالحُكْمِ وشُؤُونِ الدَّوْلَةِ، مِمَّا يَضْطَرُّهُم إلَى البَتِّ فِي الأمُورِ.

بخِلافِ مَا كَانَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَدِ ابْتُلِيَ بالحُكْمِ، فلا بُدَّ أنْ يَجْتَهِدَ برَأيِهِ ويَبُتَّ فِي الأمُورِ. إذْ لَيْسَ مِنَ المَعْقُولِ أنْ يُهْمِلَ –وهُوَ الخَلِيفَةُ- أمْرًا يتَعَلَّقُ بإصْلاحِ النَّاسِ بِدَاعِي أنَّهُ لَمْ يَجِدْ نَصًّا! فإنَّ سَيْرَ الحَيَاةِ

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…