الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 237 من النسخة المطبوعة
صفحة 237
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 239 · صفحة مطبوعة 237

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 237

إيقَافُ تَطْبِيقِ الحُكْمِ لتَخَلُّفِ مَقْصَدِهِ، إذْ لا عِبْرَةَ بالوَسَائِلِ إذَا لَمْ تُحَقِّقِ المَقَاصِدَ(566) «فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ انْتِهَاءِ الْحُكْمِ بِانْتِهَاءِ مُوجِبِهِ»(567)

ذَلِكَ أنَّ تَألِيفَ القُلُوبِ لَيْسَ وَضْعًا ثَابِتًا دَائِمًا، ولا كُلُّ مَنْ كَانَ مُؤَلَّفًا فِي عَصْرٍ يَظَلُّ مُؤَلَّفًا فِي غَيْرِهِ مِنَ العُصُورِ، كَمَا هُوَ الشَّأْنُ باعْتِبَارِ الفَقْرِ عِلَّةً فِي إعْطَاءِ الفُقَرَاءِ مِنَ الزَّكَاةِ، فَإذَا زَالَتْ هَذِهِ العِلَّةُ؛ بأنْ صَارُوا أغْنِيَاءَ، فإنَّهُم لا يَسْتَحِقُّونَ سَهْمَ الفُقَرَاءِ لزَوَالِ عِلَّةِ الإعْطَاءِ.

ولَمْ يُبْطِلِ الحُكْمَ الَّذِي جَاءَ بِهِ النَّصُّ، بحَيْثُ إذَا ضَعُفَ المُسْلِمُونَ يَوْمًا واحْتَاجُوا إلَى تَألِيفِ قُلُوبِ أعْدَائِهِم؛ أعْطَوْهُم مِنْ هَذَا السَّهْمِ(568) ، لكَوْنِهِ تَشْرِيعًا بَاقِيًا إلَى يَوْمِ الدِّينِ(569) .

بالمُقَابِلِ، إذَا دَقَّقْنَا فِي اجْتِهَادِ عُمَرَ لجِهَةِ مَنْعِهِ الدَّفْعَ لَهُم، لرَأيْنَاهُ مُوَافِقًا تَمَامًا لنَصِّ الآيَةِ، الَّتِي رَبَطَتْ سَهْمَهُم بتَألُّفِ المُسْلِمِينَ إيَّاهُم.

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…