الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 234
هَذَا مَا اتَّضَحَ جَلِيًّا فِي إيعَازِ عُمَرَ إلَى أبِي بَكْرٍ أنْ يُوقِفَ سَهْمَ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم(553) ، وتَلا قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُم ۖ فَمَن شاءَ فَليُؤمِن وَمَن شاءَ فَليَكفُر﴾(554) ، أيْ: لَيْسَ اليَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ(555) .
اسْتَنَدَ فِي اجْتِهَادِهِ إلَى صِيَاغَةِ النَّصِّ القُرْآنِيِّ القَاطِعَةِ، المُشْعِرَةِ بالعِلَّةِ أكْثَرَ مِنْ إشْعَارِهَا بالمَحِلِّ. انْطِلاقًا مِنْ تَعْيِينِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ للمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم مِنْ جُمْلَةِ مُسْتَحِقِّي الزَّكَاةِ، فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّهِ وَابنِ السَّبيلِ ۖ فَريضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَليمٌ حَكيمٌ ٦٠﴾(556) .
وتَألِيفُ القَلْبِ مَعْنًى قَائِمٌ بحَالَةٍ مُؤَقَّتَةٍ، قَدْ تَطُولُ أوْ تَقْصُرُ، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ دَائِمَةً. فَكَانَ حُكْمُ الاسْتِحْقَاقِ مَرْهُونًا بالوَصْفِ الَّذِي هُوَ:
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.