الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 233 من النسخة المطبوعة
صفحة 233
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 235 · صفحة مطبوعة 233

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 233

الصَّحَابَةِ عَنْ طَرِيقِ (وَاوِ العَطْفِ)، فلا يَتِمُّ ذَلِكَ إلاَّ بوقْفِ عَيْنِ الأرْضِ وحَبْسِهَا عَنِ التَّقْسِيمِ والتَّمْلِيكِ، وإبْقَائِهَا مَادَّةً للكَسْبِ والارْتِزَاقِ، وهِيَ الَّتِي لا يُدْرِكُهَا الفَنَاءُ.

فخَصَّصَ عُمُومَ آيَةِ الأنْفَالِ بخُصُوصِ آيَةِ الحَشْرِ، وأصْبَحَ مَعْنَى آيَةِ الغَنَائِمِ فِي «سُورَةِ الأنْفَالِ» عَلَى النَّحْوِ الآتِي: ﴿أَنَّما غَنِمتُم مِن﴾، مِنَ الأمْوَالِ المَنْقُولَةِ ﴿لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربىٰ وَاليَتامىٰ وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ إِن﴾.

فأنْتَ تَرَى أنَّ فَتْوَاهُ هَذِهِ تَرْجِعُ إلَى أصْلٍ مِنَ الأصُولِ المُقَرَّرَةِ، مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ لأيِّ نَصٍّ جُزْئيٍّ مِنَ النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ. يَقُولُ الغَزَالِيُّ: «إنَّ جَلْبَ المَنْفَعَةِ ودَفْعَ المَضَرَّةِ مَقَاصِدُ الخَلْقِ. وصَلاحُ الخَلْقِ في تَحْصِيلِ مَقَاصِدِهِم»(552) .

إيقَافُ العَمَلِ بسَهْمِ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم مِنَ الزَّكَاةِ:

لمَّا كَانَ مِنَ المُسَلَّمِ بِهِ أنَّ دَوَامَ هَيْمَنَةِ التَّشْرِيعِ عَلَى الوَاقِعِ مُرْتَبِطٌ بمَدَى صَلاحِيَّتِهِ لِكُلِّ زَمَانٍ ومَكَانٍ، وقَابِلِيَّتِهِ للتَّطْبِيقِ فِي سَائِرِ الأحوال. وحَيْثُ ارْتَبَطَتِ النُّصُوصُ القَوَاطِعُ فِي هَذَا الصَّدَدِ بالعِلَلِ والمُنَاسَبَاتِ؛ فَقَدْ أتَاحَتْ فُرْصَةَ تَعْيينِ الأحْكَامِ للمُجْتَهِدِينَ.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…