الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 215 من النسخة المطبوعة
صفحة 215
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 217 · صفحة مطبوعة 215

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 215

ذَلِكَ كُلُّهُ فِي إطَارٍ مُنْضَبِطٍ مِنَ المُحَافَظَةِ عَلَى حُرْمَةِ النَّصِّ، انْطِلاقًا مِنْ قُدْسِيَّةِ الأصْلِ، وعَدَمِ الالْتِفَافِ عَلَيْهِ، أوْ تَعْطِيلِهِ، أوِ الابْتِعَادِ عَنْ رُوحِهِ ومَضْمُونِهِ، أوْ بإجْرَاءِ مَا يَعُودُ عَلَيْهِ بالإلْغَاءِ أوِ الإبْطَالِ.

كَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ بمُقْتَضَى تَحْصِيلِهِ لِمَسْؤُولِيَّةِ البَيَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ الشَّاطِبِيُّ: «فَإذَا بَلَغَ الإنسَانُ مَبْلَغًا، فَهِمَ عَنِ الشَّارِعِ فيهِ قَصْدَهُ فِي كُلِّ مَسألَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الشَّرِيعَةِ، وفِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أبوَابِهَا؛ فَقَدْ حَصَلَ لَهُ وَصْفٌ هُوَ السَّبَبُ فِي تَنَزُّلِهِ مَنزِلَةَ الخَلِيفَةِ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في التَّعْليمِ، والفُتْيَا، والحُكْمِ بِمَا أرَاهُ اللهُ»(510) .

وقَدْ بَرَزَ ذَلِكَ فِي قُدْرَتِهِ الشَّخْصِيَّةِ واسْتِعْدَادِهِ الفِطْرِيِّ عَلَى البَحْثِ والنِّقَاشِ، واحْتِلابِ الصِّيَغِ والدَّلالاتِ، للتَّوَصُّلِ إلَى حُكْمٍ شَرْعِيٍّ، يُنْقِذُ بِهِ مَوْقِفًا، أوْ يَحْكُمُ بِهِ فِي قَضِيَّةٍ. فَضْلاً عَمَّا اسْتَفَادَهُ بقُرْبِهِ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ومُلازَمَتِهِ لَهُ مُدَّةً كَانَتْ كَافِيَةً فِي تَحْرِيكِ المَنْطِقِ الاجْتِهَادِيِّ فِي نَفْسِهِ، وتَهْيِئَتِهِ لِمُجَارَاةِ أيِّ طَارِئٍ يَحْتَاجُ إلَى تَوْصِيفٍ شَرْعِيٍّ، الأمْرُ الَّذِي أكْسَبَهُ مَلَكَةً فِقْهِيَّةً فَجَّرَتْ هَذَا الكَمَّ الهَائِلَ مِنَ الأحْكَامِ والمَسَائِلِ النَّوْعِيَّةِ.

كَوْنُهُ ضَرُورَةً حَيَوِيَّةً:

دَعَا إلَيْهِ العُمْرَانُ البَشَرِيُّ، ومُوَاكَبَةُ عَجَلَةِ الحَيَاةِ، الَّتي فَرَضَتْ وَقْعَهَا عَلَى المُجْتَهِدِ، حِينَ بَسَطَتِ الدَّوْلَةُ فِي عَهْدِهِ شَرِيعَتَهَا عَلَى مِسَاحَاتٍ

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…