الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 209
عليه وسلم وَرَّثَ امْرَأةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ(492) مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا»(493)
وإنَّمَا كَانَ يَذْهَبُ عُمَرُ فِي قَوْلِهِ الأوَّلِ إلَى ظَاهِرِ القِيَاسِ، لأنَّ المَقْتُولَ لا تَجِبُ دِيَتُهُ إلاَّ بَعْدَ مَوْتِهِ، وإذَا مَاتَ فَقَدْ بَطَلَ مِلْكُهُ. فلَمَّا بَلَغَتْهُ السُّنَّةُ تَرَكَ الرَّأيَ وصَارَ إلَى السُّنَّةِ، وكَانَ مَذْهَبُهُ أنَّ الدِّيَةَ للعَاقِلَةِ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ عَنْهُ إلَى أنْ بَلَغَهُ الخَبَرُ، فانْتَهَى إلَيْهِ(494) .
فلَمْ تَكُنْ مَهَمَّةُ تَفْسِيرِ النُّصُوصِ واستِنْطَاقِهَا امْتِيَازًا لِجِهَةٍ رَسْمِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، بَلْ شَارَكَ عُمَرَ في مُمَارَسَتِهَا كُلُّ مَن أهَّلَتْهُ مَوَاهِبُهُ للاضْطِلاعِ بِهَا(495) .
وكَانَ إذَا أفْتَى تَبَرَّأ مِن الخَطَأ الَّذي يَحْتَمِلُهُ رَأيُهُ، إفْسَاحًا فِي المَجَالِ أمَامَ غَيْرِهِ أنْ يَتَطَّلَبَ حُكْمَ المَسْألَةِ عَيْنِهَا فِي مَظَانِّهَا كَمَا فَعَلَ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.