الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 205
وتَبْقَى رِوَايَاتُ امْتِدَاحِ الرَّأيِ والعَمَلِ بِهِ تَرْسُمُ المَنْهَجَ العَامَّ، وتُوَضِّحُ مَعَالِمَ التَّفْكِيرِ الأصُولِيِّ عِنْدَهُ، المُسْتَنِدِ إلى المُقَدِّمَاتِ الصَّحِيحَةِ، والمُقَرَّرَاتِ التَّشْرِيعِيَّةِ الثَّابِتَةِ، الجَارِي عَلَى الأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ(482) .
وهُوَ مَبْدَأٌ تَوَافَقَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ، ومِنَ الأمُورِ المَقْطُوعَةِ عِنْدَهُم لا المَظْنُونَةِ. نَصَّ عَلَيْهِ الغَزَالِيُّ فِي قَوْلِهِ: «أجْمَعَ الصَّحَابَةُ على الحُكْمِ بالرَّأيِ، والاجْتِهَادِ فِي كُلِّ وَاقِعَةٍ وَقَعَت لَهُم، ولَمْ يَجِدُوا فِيهَا نَصًّا. وهَذَا مِمَّا تَوَاتَرَ إلَيْنَا عَنْهُم تَوَاتُرًا لا شَكَّ فِيهِ»(483) . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَاركِ (ت181هـ)(484) : «لِيَكُنِ الَّذِي تَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ هَذَا الأثَرَ. وخُذُوا مِنَ الرَّأيِ مَا يُفَسِّرُ لَكُمُ الحَدِيثَ»(485) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.