الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 200 من النسخة المطبوعة
صفحة 200
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 202 · صفحة مطبوعة 200

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 200

أوَّلاً: الأمْرُ بالاجْتِهَادِ والنَّهْيُ عَنْهُ:

أيْقَنَ عُمَرُ أنَّ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى فِيهِ الحُكْمُ –نَصًّا أوْ دَلالَةً، تَصْرِيحًا أو تَلْوِيحًا- فتَمَسَّكَ بِهِ. ثُمَّ انْطَلَقَ مِنْ خِلالِهِ إلَى الاجْتِهَادِ القَائِمِ عَلَى تَقْلِيبِ وُجُوهِ النَّظَرِ فِي الوَاقِعَاتِ، يَنْشُدُ العَدْلَ والصَّوَابَ. فَاجْتَهَدَ وُسْعَهُ فِي إصَابَةِ الحَقِّ ولَمْ يَألُ قَطُّ، فَقَدْ وَرَدَ أنَّهُ قَضَى بقَضَيِّةٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أصَبْتَ، أصَابَ اللهُ بِكَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «مَا أدْرِي أصَبْتُ أمْ أخْطَأتُ؟ ولَكِنِّي لَمْ آلُ عَنِ الحَقِّ»(470) . أيْ: لا أدْرِي، أصَبْتُ الأشْبَهَ الَّذِي هُوَ المَطْلُوبُ، أمْ لا؟

حَرَصَ أشَدَّ الحِرْصِ عَلَى أهْلِ الفِقْهِ أنْ يَجْتَهِدُوا فِي الحَوَادِثِ. وحَمَلَ الوُلاةَ فِي الأقَالِيمِ عَلَى التَّفْكِيرِ فِي المَسَائِلِ العَامَّةِ بالنَّظَرِ إلَى مُسْتَقْبَلِ الأمَّةِ. وأنْ يُرَاسِلُوهُ إنْ عَجِزُوا عَنِ استِخْرَاجِ أحْكَامِهَا.

فنَتَجَتْ عِنْدَنَا رَسَائِلُ خِطَابِيَّةٌ، تَوَاصَلَ بِهَا الخَلِيفَةُ مَعَ أمَرَاءِ البِلادِ، ضَمَّنَهَا قَوَاعِدَ عَامَّةً، وأصُولاً كُلِّيَّةً، شَكَّلَت بَعْضًا مِن جَوَانِبِ مَنْهَجِهِ

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…