الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 199 من النسخة المطبوعة
صفحة 199
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 201 · صفحة مطبوعة 199

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 199

المَبْحَثُ الثَّانِي: مَوْقِفُ عُمَرَ مِنَ الاجْتِهَادِ ودَوَافِعُهُ

حِينَ يُعَالِجُ الأصُولِيُّ النَّظَّارُ المُتَكَلِّمُ قَضَايَا شَتَّى، فَإنَّهُ قَدْ تَصْدُرُ عَنْهُ أحْكَامٌ بحَسْبِ كُلِّ قَضِيَّةٍ، مَتَى نُقِلَتْ دُونَ مُتَعَلِّقَاتِهَا عَلَى الوَجْهِ المُرَادِ؛ ظَنَّ المُبَلَّغُ بِهَا أنَّهَا مُشْكِلَةٌ فِي مَا بَيْنَهَا! ثُمَّ مَعَ قَلِيلٍ مِنَ التَّأمُّلِ والتَّدْقِيقِ، يتَجَلَّى المَوْقِفُ الأوْحَدُ، ويتَلاشَى الاضْطِرَابُ أوِ التَّنَاقُضُ أوِ الاخْتِلافُ.

هَذَا شَأنُ عُمَرَ فِي مَوْقِفِهِ مِنَ الاجْتِهَادِ، إذْ جَادَتْ مَصَادِرُ الحَدِيثِ برَأيَيْنِ لَهُ فِي المَوْضُوعِ! إلاَّ أنَّ الَّذِي يُبَدِّدُ وَجْهَ الاضْطِرَابِ عَنْهَا هُوَ وُلُوجُ عُمَرَ الاجْتِهَادَ مِنْ أوْسَعِ أبْوَابِهِ، وهُوَ الإمَامُ الفَقِيهُ الحَافِظُ. فَهَلْ خَالَفَ عُمَرُ ووَقَعَ فِي مَا مَنَعَ النَّاسَ عَنْهُ؟ وهَلْ لِهَذَا التَّوْسُّعِ فِي الاجْتِهَادِ دَوَافِعُ دَعَتْ إلَيْهِ حَتَّى انْتَشَرَ فِي الخَافِقَيْنِ؟ وهَلْ خَالَفَ عُمَرُ نَصًّا؟

يتَضَمَّنُ هَذَا المَبْحَثُ الإجَابَةَ عَنْ هَذِهِ السُّؤَالاتِ كُلِّهَا، لِذَلِكَ جَاءَ فِي مَطَالِبَ ثَلاثَةٍ، هِيَ:

المَطْلَبُ الأوَّلُ: مَوْقِفُ عُمَرَ مِنَ الاجْتِهَادِ. المَطْلَبُ الثَّانِي: دَوَافِعُ اجْتِهَادِهِ ودَوَاعِي انْتِشَارِهِ. المَطْلَبُ الثَّالِثُ: تَكْيِيفُ اجْتِهَادِ عُمَرَ.

المَطْلَبُ الأوَّلُ: مَوْقِفُ عُمَرَ مِنَ الاجْتِهَادِ

الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…