الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 185
الأحْكَامِ»(448) وفِي المُقَابِلِ، جَاءَ فِي تَوْصِيفِ المُجْتَهِدِ أنَّهُ «ذُو مَلَكَةٍ يَقْتَدِرُ بِهَا عَلَى اسْتِنْتَاجِ الأحْكَامِ مِنْ مَأخَذِهَا»(449)
فِي السِّيَاقِ نَفْسِهِ، يَلْحَقُ بالمَلَكَةِ (الذَّوْقُ السَّلِيمُ) و(اعْتِدَالُ الطَّبْعِ)(450) . نَبَّهَ إلَيْهِ حُجَّةُ الإسْلامِ الغَزَالِيُّ (ت505هـ) رحمه الله(451) ، ولَفَتَ إلَى العَلاقَةِ الوَطِيدَةِ بَيْنَ الطَّبَائِعِ الذَّاتِيَّةِ، والعَوَامِلِ النَّفْسِيَّةِ، والأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، والمَسَالِكِ التَّعْلِيلِيَّةِ، فقَالَ: «اخْتِلافُ الأخْلاقِ، والأحْوَالِ، والمُمَارَسَاتِ، يُوجِبُ اخْتِلافَ الظُّنُونِ»(452) .
يتَجَلَّى هَذَا المَعْنَى فِي المَوْقِفِ مِنَ التَّسْوِيَةِ فِي العَطَاءِ، الَّتِي ذَهَبَ إلَيْهَا أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه، والمُفَاضَلَةِ فيِهَا كَمَا رَأى عُمَرُ. فاللَّطِيفُ
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.