الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 183
دَارِسِهِ صِفَةَ الاجْتِهَادِ تَحْصِيلاً، بَعْدَ تَهَيُّئِهِ لَهُ سَلِيقَةً، كَمَا عَبَّرَ عَنْهُ الذَّهَبِيُّ (ت748هـ) رحمه الله(442) «ولا فَائِدَةَ فِي أصُولِ الفِقْهِ إلاَّ أنْ يَصِيرَ مُحَصِّلُهُ مُجْتَهِدًا بِهِ. فَإذَا عَرَفَهُ ولَمْ يَفُكَّ تَقْلِيدَ إمَامِهِ؛ لَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا! بَلْ أتْعَبَ نَفْسَهُ، ورَكَّبَ عَلَى نَفْسِهِ الحُجَّةَ فِي مَسَائِلَ»(443) وهَذَا إِشْعَارٌ بِأنَّ طَرْقَ بَابِ الاجْتِهَادِ مُتَاحٌ لِكُلِّ جَادٍّ، مُتَيَسِّرٌ لمَنْ جَهَدَ فِي سَبِيلِهِ وأخْلَصَ النِّيَّةَ لتَحْقِيقِهِ.
ولا بُدَّ لَهُ مِنَ التَّضَلُّعِ بمَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ، جُمْلَةً وتَفْصِيلاً(444) وحُسْنِ المُوَازَنَةِ بَيْنَهَا، ليَلْتَزِمَ فِي اجْتِهَادِهِ بالأهْدَافِ العَامَّةِ الَّتِي قَصَدَ الشَّارِعُ إلَيْهَا. ومَعْرِفَةِ مَوَاقِعِ الإجْمَاعِ، لِئَلاَّ يُفْتِيَ بخِلافِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.