الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 181
المَبْحَثُ الأوَّلُ: الاجْتِهَادُ الأصُولِيُّ: مَضْمُونُهُ، شُمُولِيَّتُهُ، وتَمَايُزُهُ
مُصْطَلَحُ الاجْتِهَادِ أقْدَمُ مِنْ مُصْطَلَحِ الأصُولِ نَفْسِهِ، لأنَّهُ عُرِفَ قَبْلَ أنْ تُعْرَفَ الأصُولُ باعْتِبَارِهَا مُصْطَلَحًا(438) ، وإنْ كَانَتْ هَذِهِ سَابِقَةً عَلَيْهِ. فَالعِلْمُ بالفِقْهِ يَقْتَضِي العِلْمَ بالأحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ العَمَلِيَّةِ المُكْتَسَبَ مِنْ أدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ. والعِلْمُ بالأصُولِ يَقْتَضِي مَعْرِفَةَ الأدِلَّةِ الإجْمَالِيَّةِ، وكَيْفِيَّةَ الاسْتِفَادَةِ مِنْهَا، وصِفَاتِ المُسْتَفِيدِ(439) .
وإذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ يُمْكِنُ أنْ يُخْتَصَرَ فِي كَلِمَةِ الاجْتِهَادِ، فَالأمْرُ يَسْتَتْبِعُ النَّظَرَ فِي المَوْضُوعَاتِ الَّتِي يَشْمَلُهَا، وتَمَايُزَهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ أوَّلَ العَهْدِ بِهِ.
فَانْتَظَمَتِ الدِّرَاسَةُ فِي هَذَا المَبْحَثِ ضِمْنَ ثَلاثَةِ مَطَالِبَ، هِيَ:
المَطْلَبُ الأوَّلُ: مَضْمُونُ الاجْتِهَادِ الأصُولِيِّ. المَطْلَبُ الثَّانِي: شُمُولِيَّةُ الاجْتِهَادِ الأصُولِيِّ. المَطْلَبُ الثَّالِثُ: تَمَايُزُ الاجْتِهَادِ بَيْنَ عَصْرِ النُّبُوَّةِ وخِلافَةِ عُمَرَ.
المَطْلَبُ الأوَّلُ: مَضْمُونُ الاجْتِهَادِ الأصُولِيِّ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.