الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 182 من النسخة المطبوعة
صفحة 182
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 182 · صفحة مطبوعة 182

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 182

الفَصْلُ الثَّانِي: مَعَالِمُ الاجْتِهَادِ الأصُولِيِّ لَدَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ

الاجْتِهَادُ فِي الأصُولِ اجْتِهَادٌ فِي المَنْهَجِ، وحَيْثُ كَانَ اجْتِهَادٌ يَكُونُ حَتْمًا مِنْهَاجٌ للاستنباطِ، وحيثُ كَانَ المِنْهَاجُ يَكُونُ لا مَحَالَةَ أصُولُ الفِقْهِ. نَظَرِيَّةٌ تَدْعَمُهَا الوَاقِعِيَّةُ فِي الاجْتِهَادِ العُمَرِيِّ، الَّذِي شَقَّ الطَّرِيقَ لكُلِّ نَظَّارٍ غَوَّاصٍ، ويَبْقَى لَهُ فَضْلُ السَّبْقِ مَعَ مَا تَمَيَّزَ بِهِ اجْتِهَادُهُ مِنْ خَصَائِصَ ومَوَاهِبَ، غَدَا بِهَا الأوَّلَ فِي هَذَا المِضْمَارِ.

الحَاجَةُ دَاعِيَةٌ فِي هَذَا الفَصْلِ للتَّعَرُّفِ إلَى مَفْهُومِ هَذَا اللَّوْنِ مِنَ الاجْتِهَادِ، لجِهَةِ مَضْمُونِهِ، وشُمُولِيَّتِهِ لمَوْضُوعَاتِ التَّشْرِيعِ، وتَمَايُزِهِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ زَمَنَ الرِّسَالَةِ. ثُمَّ العَمَلُ عَلَى التَّوْفِيقِ بَيْنِ الرِّوَايَاتِ المَنْقُولَةِ عَنْ عُمَرَ المُجْتَهِدِ فِي حُكْمِهِ، للخُلُوصِ إلَى مَوْقِفِهِ المُنْضَبِطِ مِنْهُ، واسْتِعْرَاضِ الدَّوَافِعِ العِلْمِيَّةِ والعَمَلِيَّةِ للتَّمَرُّسِ بِهِ، وتَوَسُّطِهِ سَبِيلَ خُلُودٍ للشَّرِيعَةِ أبَدَ الدَّهْرِ. ثُمَّ تَتَبُّعُ خَصَائِصِهِ العَامَّةِ، واسْتِخْلاصُ الرَّوَافِدِ المُكَوِّنَةِ والمُكَمِّلَةِ لهَذَا الاجْتِهَادِ، وتَحْلِيلُهَا وبَيَانُ أهَمِّيَّتِهَا.

لِذَا، جَاءَ هَذَا الفَصْلُ فِي ثَلاثَةِ مَبَاحِثَ، هِيَ:

المَبْحَثُ الأوَّلُ: الاجْتِهَادُ الأصُولِيُّ: مَضْمُونُهُ، شُمُولِيَّتُهُ، وتَمَايُزُهُ. المَبْحَثُ الثَّانِي: مَوْقِفُ عُمَرَ مِنَ الاجْتِهَادِ ودَوَافِعُهُ. المَبْحَثُ الثَّالِثُ: الخَصَائِصُ العَامَّةُ لاجْتِهَادِ عُمَرَ ورَوَافِدُهُ.

الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…