الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 173 من النسخة المطبوعة
صفحة 173
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 175 · صفحة مطبوعة 173

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 173

وهَذَا مَا يُؤَسِّسُ إلَى تَغَيُّرِ الاجْتِهَادِ بحَسْبِ الأحوال والأعْرَافِ المُحِيطَةِ بالمَسْألَةِ. وكَانَ ذَلِكَ حِينَ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ العِرَاقِ، فَقَالَ: لَقَدْ جِئْتُكَ لأمْرٍ مَا لَهُ رَأسٌ ولا ذَنَبٌ(416) ! فَقَالَ عُمَرُ: «مَا هُوَ؟». قَالَ: شَهَادَاتُ الزُّورِ ظَهَرَتْ بأرْضِنَا! فَقَالَ عُمَرُ: «أوَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟!». قَالَ: نَعَمْ! فَقَالَ عُمَرُ: الحَدِيثَ.

فقُدُومُ الرَّجُلِ إلَى عُمَرَ يَشْتَكِي اسْتِغْلالَ النَّاسِ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أنَّهُ أمَرَ بِهِ أوَّلاً، عَلَى نَحْوِ مَا وَرَدَ فِي الرِّسَالَةِ. ثُمَّ رَجَعَ عَنْ هَذَا الأصْلِ لَمَّا رُفِعَ إلَيْهِ تَفَشِّي ظَاهِرَةِ شَهَادَةِ الزُّورِ. ولَوْ كَانَت بأرْضِهِ قَدِيمًا لَمْ يَصِفْهَا الآنَ بالظُّهُورِ، وإنَّمَا كَانَ يَصِفُهَا بالدَّوَامِ، أوْ بالبَقَاءِ والتَّزَايُدِ.

حَتَّى قَالَ: «إنَّ أنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بالوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم(417) . وإنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وإنَّمَا نَأخُذُكُمُ الآنَ بمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أعْمَالِكُم:

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…