الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 172
ثُمَّ حَصَلَ التَّوَسُّعُ بقَبُولِ رِوَايَةِ المَسْتُورِ وإنْزَالِهِ مَنْزِلَةَ العَدْلِ، لثُبُوتِ العَدَالَةِ لَهُ ظَاهِرًا(410) !
إنَّ الاحْتِجَاجَ بهَذِهِ الجُمْلَةِ عَلَى تَمْشِيَةِ المَرَاسِيلِ ورِوَايَةِ المَسْتُورِ مَدْفُوعٌ باعْتِبَارِهِ وَصْفَ العَدَالَةِ، إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَبَرًا لَسَكَتَ عَنْهُ. وهِيَ شَرْطٌ فِي الخَبَرِ، «ومَا كَانَ شَرْطًا لا يُكْتَفَى بوُجُودِهِ ظَاهِرًا»(411) .
وهَذا يتَأتَّى بَعْدَ الكَشْفِ، وهُوَ مَا عَنَاهُ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ مِنْ أنَّهُم عُدُولٌ بَعْدَ الفَحْصِ، مَا لَمْ يَظْهَرْ جَرْحٌ(412) . ثُمَّ هُوَ مُعَارَضٌ بقَوْلِهِ أخِيرًا: «واللهِ، لا يُؤْسَرُ(413) رَجُلٌ فِي الإسْلامِ بغَيْرِ العُدُولِ»(414) . مِمَّا يَدُلُّ عَلَى رُجُوعِهِ، والمُتَأخِّرُ نَاسِخٌ للمُتَقَدِّمِ(415) . فَلا بُدَّ مِنْ تَزْكِيَةٍ ومَعْرِفَةٍ بالصَّلاحِ والاسْتِقَامَةِ.
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.