الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 170
إذَا كَانَ الجَدْبُ، فَلا نِكَاحَ لَهُم»(402) وقَالَ: «إذَا كَانَتِ السَّنَةُ(403) فَلَيْسَ لأهْلِ البَادِيَةِ نِكَاحٌ»(404) يَقُولُ: «لَعَلَّ الضِّيقَةَ(405) تَحْمِلُهُم عَلَى أنْ يُنْكِحُوا غَيْرَ الأكْفَاءِ»(406)
وإنَّمَا خَصَّ أهْلَ البَادِيَةِ لسَبَبَيْنِ:
الأوَّل: أنَّهُم تَضَرَّرُوا مِنَ الأزْمَةِ الاقْتِصَادِيَّةِ أكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِم.
الثَّانِي: أنَّهُم يتَشَدَّدُونَ أكْثَرَ فِي اشْتِرَاطِ الكَفَاءَةِ. ومَعْلُومٌ أنَّ شَرْطَ الكَفَاءَةِ مِنْ عَوَامِلِ اسْتِقْرَارِ العَلاقَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وضَمَانِ اسْتِمْرَارِهَا.
فَصَدَرَ عَنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ تَدْبِيرٌ احْتِرَازِيٌّ يَمْنَعُ مِنْ هَذَا النِّكَاحِ، لتَرَتُّبِ آثَارٍ سَيِّئَةٍ عَلَيْهِ، مِنْهَا:
ظُلْمُ المَرْأةِ بتَزْوِيجِهَا مِمَّنْ لَيْسَ بكُفْءٍ لَهَا. حُدُوثُ النَّدَمِ عَقِبَ ارْتِفَاعِ الجَائِحَةِ، حَيْثُ يُعَيِّرُ النَّاسُ ذَوِيهَا بفَقْدِ الكَفَاءَةِ فِي أصْهَارِهِم! وعُمَرُ يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُ:
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.