الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 168
أخَذَ عُمَرُ بتَشْرِيعَاتِ الضَّرُورَةِ، وأجْرَى أحْكَامَهَا فِي مَا يَضْمَنُ العَدْلَ الَّذِي يَنْشُدُهُ فِي الرَّعِيَّة، وعَذَرَ لعَارِضِ الإكْرَاهِ، والجُنُونِ، والجَهْلِ، والخَطَأ، والشُّبْهَةِ، والنَّوْمِ(398) . فَقَالَ: «إنَّ اللهَ تَوَلَّى مِنَ العِبَادِ السَّرَائِرَ، وسَتَرَ عَلَيْهِم الحُدُودَ ، إلاَّ بالبَيِّنَاتِ، والأَيْمَانِ، والشُّبُهَاتِ».
وقَدْ تَبَدَّى ذَلِكَ أكْثَرَ مَا تَبَدَّى عَامَ الرَّمَادَةِ، سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ(399) ، لطُرُوءِ أزْمَةٍ اقْتِصَادِيَّةٍ عَرَضِيَّةٍ، تَمَثَّلَتْ فِي مَجَاعَةٍ عَامَّةٍ شَدِيدَةٍ، شَهِدَتْهَا بَعْضُ مَنَاطِقِ الخِلافَةِ. فاتَّخَذَ بَعْضَ الإجْرَاءَاتِ الاسْتِثْنَائِيَّةِ والتَّدَابِيرِ اللاَّزِمَةِ، بُغْيَةَ التَّكَيُّفِ مَعَ ظُرُوفِ الأزْمَةِ، كَانَ مِنْ أهَمِّهَا مَا يَلِي:
إيقَافُ حَدِّ السَّرِقَةِ:
أوْقَفَ العَمَلَ بتَنْفِيذِ حَدِّ السَّرِقَةِ، مُكْتَفِيًا بتَعْزِيرِ السَّارِقِ، إذْ رَأى
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.