الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 167
مَجَالٌ فِي الأخْذِ بِهِ. وقَدْ أطْبَقَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ حَيْثُ لا مُنَازِعَ(395) ووُجُوبُ مُرَاعَاةِ الأصْلَحِ والأعْدَلِ والأرْفَقِ والأوْفَقِ بالأمَّةِ دُونَ تَعَنُّتٍ، مِمَّا يَكُونُ للهِ تَعَالَى فِيهِ رِضًى، مُحَاكَاةً لِمَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ وأهْدَافِهَا العَامَّةِ. وأنَّ المُجْتَهِدَ إنَّمَا يُكَلَّفُ بِمَا يظُنُّهُ صَوَابًا، ولَيْسَ عَلَيْهِ أنْ يُدْرِكَ الحَقَّ فِي نَفْس الأمْرِ، ولا أنْ يَصِلَ إلَى اليَقِينِ(396) والمُجْتَهِدُ مُسْتَقِلٌّ عَنْ غَيْرِهِ فِي اجْتِهَادِهِ، فَلا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدًا آخَرَ، بَلْ يَسِيرُ فِي ضَوْءِ مَا تَوَصَّلَ إلَيْهِ رَأيُهُ وبَحْثُهُ. وقَد يَتَمَهَّلُ ويُرَاجِعُ الخَلِيفَةَ فِي كُبْرَى القَضَايَا عَلَى مَا سَيَأتِي بَيَانُهُ.
فِقْهُ الضَّرُورَةِ:
لمُرَاعَاةِ الضَّرُورَةِ دَوْرٌ كَبِيرٌ فِي تَيْسِيرِ عَجَلَةِ الحَيَاةِ، خِلالَ المَرَاحِلِ الصَّعْبَةِ الَّتِي تَجْتَازُهَا الأمَّةُ، لجِهَةِ العُدُولِ إلَى التَّشْرِيعَاتِ الاسْتِثْنَائِيَّةِ الَّتِي يَفْرِضُهَا الوَضْعُ الاجْتِمَاعِيُّ والقَانُونِيُّ للمُجْتَمَعِ والأفْرَادِ(397) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.