الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 15
هَلْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ أنَّهُ كَانَ يُخَالِفُ النَّصَّ لِهَوًى مُتَّبَعٍ، أوْ مَصْلَحَةٍ ضَيِّقَةٍ، أوْ غَرَضٍ شَخْصِيٍّ؟ ومَا المَوقِفُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي كَانَ يُسجِّلُهُ فُقَهَاءُ الصَّحَابَةِ إثْرَ ذَلِكَ؟ مَا التَّرِكَةُ الأصُولِيَّةُ الَّتي خَلَّفَهَا للأجْيَالِ اللاَّحِقَةِ؟
تَوَلَّى البَحْثُ الإجَابَةَ عَنْ هذِهِ التَّسَاؤُلاتِ، انْطِلاقًا مِنْ حَافِزِ الأسْبَابِ الَّتِي دَفَعَتْنِي إلَى اخْتِيَارِ هَذَا المَوضُوعِ.
أسْبَابُ اخْتِيَارِ المَوضُوعِ:
تَنْتَظِمُ الأسْبَابُ الَّتِي دَفَعَتْنِي إلَى اخْتِيَارِ هَذَا المَوْضُوعِ فِي النِّقَاطِ الآتِيَةِ:
أوَّلاً: السَّبَبُ الأكَادِيمِيُّ:
نَيْلُ شَهَادَةِ العَالِمِيَّةِ (الدُّكْتُورَاه).
ثَانِيًا: الأسْبَابُ المَعْرِفيَّةُ:
الصِّلَةُ الوَثِيقَةُ بالتَّخَصُّصِ، وهَذَا وَاضِحٌ جِدًّا مِنْ عُنْوَانِ البَحْثِ الدَّالِّ عَلَى مَضْمُونِهِ. اشْتَهَرَ سَيِّدُنَا عُمَرُ بأنَّهُ ذُو نَظَرٍ ثَاقِبٍ، وتَطلُّعَاتٍ سَابِقَةٍ للآنِيَّةِ