الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 166
يَقُولُ عُمَرُ: «ثُمَّ اعْرِفِ الأمْثَالَ والأشْبَاهَ، فَقِسِ الأمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ بنَظَائِرِهَا، واعْمِدْ إلَى أقْرَبِهَا إلَى اللهِ، وأشْبَهِهَا بالحَقِّ، فِيمَا تَرَى».
يُسْتَفَادُ مِنْهُ:
الإذْنُ بتَتَبُّعِ النَّظَائِرِ وحِفْظِهَا، لِيُقَاسَ عَلَيْهَا مَا لَيْسَ بمَنْقُولٍ. فمَعْرِفَةُ الأشْبَاهِ والنَّظَائِرِ ضَابِطٌ هَامٌّ فِي الاجْتِهَادِ، لِئَلاَّ يَخْرُجَ مِنْهُ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ، ولا يَدْخُلَ فِيهِ مَا هُوَ مِن غَيْرِهِ. وإذْ قَدْ يَشْتَبِهُ الشَّيْءُ بالشَّيْءِ فلا بُدَّ مِنَ التَّأمُّلِ لِيَتَبَيَّنَ أنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ أوْ لا(393) ويُشِيرُ إلَى أنَّ مِنَ النَّظَائِرِ مَا يُخَالِفُ نَظَائِرَهُ فِي الحُكْمِ لِمَدْرَكٍ خَاصٍّ بِهِ، وهُوَ الفَنُّ المُسَمَّى بالفُرُوقِ، الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ الفَرْقُ بَيْنَ النَّظَائِرِ المُتَّحِدَةِ تَصْوِيرًا ومَعْنًى، المُخْتَلِفَةِ حُكْمًا وعِلَّةً(394) والعِلَّةُ فِي الأمْرِ بالاسْتِدْلالِ والنَّظَرِ، لِئَلاَّ يَحْكُمَ بالتَّشَهِّي والتَّمَنِّي. فلَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ مَا يَخْرُجُ عَنِ التَّعْلِيلِ بحَيْثُ لا يَكُونُ للقِيَاسِ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.