الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 165
التَّصْرِيحُ بحُجِّيَّةِ المَصَادِرِ التَّشْرِيعِيَّةِ الأخْرَى. التَّشْجِيعُ عَلَى الاجْتِهَادِ وإعْمَالِ الرَّأيِ. اعْتِمَادُ التَّرَاتُبِيَّةِ فِي العَوْدِ إلَى مَصَادِرِ الاسْتِدْلالِ.
إقْرَارُ الاجْتِهَادِ بالرَّأيِ:
أَذِنَ الشَّارِعُ الحَكِيمُ فِي الوُصُولِ إلَى الحَقِّ بالاجْتِهَادِ(391) ، فِي تَطْبِيقِ النُّصُوصِ عَلَى الحَوَادِثِ المُسْتَجِدَّةِ. ذَلِكَ أنَّ المُجْتَهِدَ مُلْزَمٌ أنْ يَحْكُمَ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى وسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم. فَإذَا لَمْ يَكُنْ فِي الحَادِثَةِ نَصٌّ صَرِيحٌ يَشْمَلُهَا؛ خَرَّجَ المَسْألَةَ عَلَى نُصُوصِهَا، فِي مُرَاقَبَةِ الأشْبَاهِ والنَّظَائِرِ والحَمْلِ عَلَى بَعْضِهَا.
وهُوَ مَا يُعْرَفُ بالاجْتِهَادِ بالرَّأيِ، فِي مَا عُبِّرَ عَنْهُ بأنَّهُ «بَذْلُ الفَقِيهِ وُسْعَهُ فِي اسْتِنْبَاطِ الأحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ؛ بتَفْسِيرِ النُّصُوصِ التَّشْرِيعِيَّةِ، واسْتِثْمَارِ دَلالاتِهَا. أوْ بإلْحَاقِهَا قِيَاسًا، أوِ اسْتِصْلاحًا. وتَكْيِيفُ تَطْبِيقِهَا بِمَا يُحَقِّقُ مَقْصُودَ الشَّارِعِ مِنْهَا إجْرَاءً أوِ اسْتِثْنَاءً»(392) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.