الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 164
فِي أحْكَامِهِ ومَسَائِلِهِ، ويَسْتَدِلُّ بِهَا الأصُولِيُّ لتَأسِيسِ حُجَجِهِ ودَلائِلِهِ، ويَجْعَلُهَا الأدِيبُ أنْمُوذَجًا لنَسْجِ خُطَبِهِ ورَسَائِلِهِ. فرَحِمَ اللهُ زَعِيمَ الأمَّةِ وفَاتِحَ أقْطَارِهَا، ومُؤَسِّسَ بَرَامِجِ سِيَاسَتِهَا الحَرْبِيَّةِ ونُظُمِ قَضَائِهَا»(389)
سَعَى عُمَرُ نَحْوَ الكُلِّيِّ الضَّابِطِ للجُزْئِيَّاتِ، فضَمَّنَ رِسَالَتَهُ قَوَاعِدَ أصُولِيَّةً ومَنَاهِجَ اجْتِهَادِيَّةً(390) ، بأوْضَحِ إشَارَةٍ وأوْجَزِ عِبَارَةٍ، أُشِيرُ إلَى نَمَاذِجَ مِنْهَا:
فَهْمُ مَدَارِكِ الأحْكَامِ:
يَجِبُ فَهْمُ القَضِيَّةِ المَطْرُوحَةِ، وإمْعَانُ الرَّأيِ فِيهَا، إذَا تَرَدَّدَتْ فِي النَّفْسِ، واشْتَبَهَ الحُكْمُ فِيهَا. ولَزِمَ تَقْلِيبُ النَّظَرِ فِي مَدَارِكِ الأحْكَامِ، والرَّبْطُ بَيْنَهَا وبَيْنَ المَسْألَةِ المَبْحُوثَةِ للخُلُوصِ إلَى تَوْصِيفٍ شَرْعِيٍّ مُنَاسِبٍ، فيَقُولُ: «الفَهْمَ الفَهْمَ فِيمَا أُدْلِيَ إلَيْكَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ قُرْآنٌ ولا سُنَّةٌ».
ويُمْكِنُ أنْ يُسْتَفَادَ مِنْهُ الأفْكَارُ الأصُولِيَّةُ الآتِيَةُ:
إعْلانُ الوَحْيِ المَرْجَعِيَّةَ الأولَى للخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.