الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 128
قَدِ انْتَهَى إلَى نَفَرٍ قَلِيلٍ، قَالَ مَسْرُوقُ بْنُ الأجْدَعِ (ت63هـ) رحمه الله(267) «شَامَمْتُ(268) أصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فوَجَدْتُ عِلْمَهُم انْتَهَى إلَى سِتَّةٍ...»(269) تَصَدَّرَ مُقَدِّمَتَهُم عُمَرُ.
اخْتَصَّهُ اللهُ بشَخْصِيَّةٍ بَارِزَةٍ، اجْتَمَعَتْ فِيهَا خِصَالُ الخَيْرِ، ومَزَايَا الإشْرَاقِ، وشُرُوطُ الاجْتِهَادِ. ففَاقَ مُجْتَهِدِي الصَّحَابَةِ ومُنَظِّرِيهِم، فِي السِّيَاسَةِ، والقَضَاءِ، والإدَارَةِ...
ولِمَكَانَةِ عُمَرَ العِلْمِيَّةِ العَالَمِيَّةِ العَالِيَةِ، كَانَ مِن أهْلِ الفَتْوَى فِي المَدِينَةِ، ومِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِم مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم(270) ذَلِكَ أنَّهُ مَلَكَ أدَاةَ الاجْتِهَادِ وضَوَابِطَ المَعْرِفَةِ وأصُولَ الاسْتِدْلالِ والمُنَاظَرَةِ، الَّتي مِنْ أهَمِّهَا مَعْرِفَةُ نَوْعٍ دَقِيقٍ، هُوَ: العِلْمُ بنَاسِخِ القُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ، شَهِدَ لَهُ بِهِ حُذَيْفَةُ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.