الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 120
فَلا يُذْكَرُ العَدْلُ إلاَّ شُفِعَ بذِكْرِ الفَارُوقِ. ظَهَرَتْ آثَارُهُ فِي اجْتِهَادَاتِهِ الَّتِي رُبَّمَا خَالَفَهُ فِيهَا كِبَارُ المُنَظِّرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ، قَصَدَ بِهَا تَثْبِيتَ نَظَرِيَّةِ العَدْلِ مِنْ خِلالِ مَوْقِعِهِ الرَّسْمِيِّ.
فبَلَغَ بِهِ أنْ سَاوَى بَيْنَ أهْلِ بَيْتِهِ وعُمُومِ رَعِيَّتِهِ لجِهَةِ الحُقُوقِ والوَاجِبَاتِ. بَلْ تَشَدَّدَ مَعَ ذَوِيهِ، وبَالَغَ فِي إنْزَالِ العُقُوبَةِ عَلَيْهِم، لمَكَانِهِم مِنْهُ حَيْثُ أعْيُنُ النَّاسِ إلَيْهِم شَاخِصَةٌ، يَنْظُرُونَ مَا هُم فَاعِلُونَ حتَّى يتَعَذَّرُوا بِهِم(237) .
قَالَ المُسْتَشْرِقُ البَرِيطَانِيُّ مُوِير (ت1905م)(238) «أظْهَرُ مَا اتَّصَفَتْ بِهِ إدَارَاتُهُ: عَدَمُ التَّحَيُّزِ، والتَّعَبُّدُ. وكَانَ يُقَدِّرُ المَسْؤُولِيَّةَ حَقَّ قَدْرِهَا... كَانَ شُعُورُهُ بالعَدْلِ قَوِيًّا، ولَمْ يُحَابِ أحَدًا»(239) ومَنْ بَلَغَ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.