الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 121
مَعْرِفَةً بوَاقِعِ العَدْلِ لَدَى عُمَرَ؛ أدْرَكَ أنَّهُ مِنَ النَّوْعِ الشَّامِلِ لِعُمُومِ الرَّعِيَّةِ، ولَيْسَ خَاصًّا بالمُسْلِمينَ وَحْدَهُم. قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أرْحَمُ أمَّتِي بأمَّتِي: أبُو بَكْرٍ، وأشَدُّهُم فِي دِينِ اللهِ: عُمَرُ»(240)
حَازَ ابْنُ الخَطَّابِ كَثِيرًا مِنَ الفَضَائِلِ والمَنَاقِبِ، مِنْهَا مَا حَاكَتْ طَبَائِعَهُ وسَجَايَاهُ، وأخْرَى نُسِجَتْ عَلَى نَسَقِ مَلَكَاتِهِ العَقْلِيَّةِ ومَدَارِكِهِ الاجْتِهَادِيَّةِ، وثَالِثَةٌ لاحَظَتْ مَوَاهِبَهُ الجِسْمَانِيَّةَ. حَتَّى ظَهَرَتْ بِهِ -إبَّانَ الرِّسَالَةِ- الدَّعْوَةُ، ورَسَخَتِ الكَلِمَةُ، وجَمَعَ اللهُ بِمَا مَنَحَهُ -مِنَ الصَّوْلَةِ والجَوْلَةِ- مَا نَشَأتْ لَهُم فِي عَهْدِهِ مِنَ الدَّوْلَةِ(241) .
تَقُولُ أمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رضي الله عنها: «مَنْ رَأى عُمَرَ؛ عَلِمَ أنَّهُ خُلِقَ غَنَاءً للإسْلامِ. كَانَ واللهِ- أحْوَذيًّا(242) نَسِيجَ وَحْدِهِ(243) قَدْ أعَدَّ للأمُورِ أقْرَانَهَا(244)
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.